بقعة ضوء

باراك أوباما وقائمة كتبه المختارة للقراءة هذا الصيف

حرصت القيادات السياسية فيما مضى على مطالعة الكتب ، وقد أحيا الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما هذه العادة ودأب على مشاركة الآخرين عناوين قائمة كتبه المفضلة.

لا يزال الرجل مواظباً على ممارسة عادته للقراءة بشغف دائم وثبات منقطع النظير رغم انتهاء فترة ولايته.

نعود بالأمر إلى الوراء قليلاً حين نشر السيد أوباما على صفحته على الفيسبوك قائمة الكتب التي سيطالعها في فصل الصيف.

وبطبيعة الحال، تضمنت القائمة مجموعة من الكتب الشيقة وعلى نفس القدر من الأهمية، كما تزخر بثلة من المواضيع التي تمس القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.


قائمة قراءة الكتب الصيفية للرئيس السابق أوباما

تصدرت قائمة قراءة الكتب الصيفية للرئيس السابق أوباما كتاب بعنوان التعليم (Education) للكاتبة تارا ويستوفر .

يحكي هذا الكتاب المذكرات “المذهلة” للشابة اليافعة التي نشأت في حضن عائلتها الراديكالية التي تدين بعقيدة المورمون وغريزة البقاء

 كما انها تعيش في جبال ولاية أيداهو.

لم تطأ قدما بطلة المذكرات أي فصل دراسي إلا عندما بلغت 17 ربيعاً حيث قررت متابعة تعليمها بعدما هجرت أسرتها التي طالما عانت منها كثيراً.

ولكن سرعان ما سقطت في براثن نزاع عاطفي مروع. ومع ذلك، اختارت تارا ويستوفر القرار الصائب في مشوار حياتها على المدى البعيد، بحسب ما ورد بين طيات الكتاب، حتى وإن حافظت على درجة عالية من التفاهم والحب للعالم الذي خلفته وراء ظهرها” وفقاً لما يراه أوباما.

وجاء في المرتبة الثانية رواية تحت عنوان وورلايت (Warlight)

وورلايت للروائي الكندي مايكل أونداتجي وهو أيضاً مؤلف رواية المريض الإنجليزي (The English Patient).

تجري أحداث الرواية التي يكتنفها الغموض والدراما في مدينة لندن بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية مباشرة ..

وتسلط الضوء على اثنين من الإخوة هما ناثانيل ورايتشل .

اضطر والداهما إلى السفر إلى سنغافورة تاركين ورائهما الأخ وأخته تحت رعاية ذا موث

وهو شخصية غامضة ذات ميول إجرامية. يعلق أوباما على الراوية ويصفها قائلاً “إنها تأملات في آثار الحروب التي تخيم على الأسرة لزمن بعيد”.

ثالث الكتب في قائمة الرئيس الاسبق باراك اوباما هي رواية بعنوان ( منزل السيد بيسواس) …

حيث اعاد اوباما قرائتها بعد رحيل كاتبها السير فيديادر سوراجبراساد نيبول مؤخراً

وهي أول تحفة فنية تدور حول الترعرع في جزيرة ترينيداد ومجابهة تحديات الهوية في الفترة التالية للاستعمار. نُشرت هذه الرواية عام 1961، ويعود لها الفضل في انطلاق المسيرة المهنية للمؤلف نيبول على المسرح العالمي. ولم يكتف بذلك، بل نشر عدداً كبيراً من الأعمال الكلاسيكية التي نالت استحساناً-وسنحت له الفرصة بعدها للفوز بجوائز عدة-قبل حصده جائزة نوبل في الآداب عام 2001م. 


اختار أوباما في قائمته بعد الرواية السابقة إحدى مؤلفات الكاتبة الأمريكية تياري جونز..

وهي رواية تحت عنوان زيجة أمريكية (An American Marriage)

حيث تتناول قصة سيلستيال وروي المتزوجين حديثاً ، وسعيهما لتحقيق الحلم الأمريكي في الجنوب الجديد. ولكن لم تأت الرياح بما تشتهي السفن، فلقد تحطم حلم الزوجين الشابين فجأة عندما سُجن روي بالخطأ جراء اتهامه بجريمة قتل لم تقترفها يداه. فلم تتحمل سيلستيال الإبقاء على العلاقة بينهما وزوجها قابع خلف القضبان، ومن ثمّ بحثت عن الراحة وارتمت بين أحضان رجل آخر. يحدث الأمر برمته في ظل عالم تحكمه منظومة عدالة فاسدة حسبما يتصوره البعض منا. وفضلاً عن كونها من بين الروايات المفضلة لأوباما، كانت ضمن مختارات فقرة أوبرا وينفري “نادي أوبرا للقراءة” في برنامجها الشهير أوبرا وينفري شو.

قائمة الكتب الصيفية للرئيس السابق أوباما

و في النهاية جاء في المرتبة الأخيرة لقائمة الكتب الصيفية للرئيس السابق أوباما كتاب الحقيقة الصادقة (Factfulness)

الكتاب للمؤلف هانز روسلنغ .. وهو “الخبير الدولي الاستثنائي في مجال الصحة العامة”.

حيث يعتقد أوباما من وجهة نظره أن الكتاب ،يطرح تنبؤاً تفاؤلياً حول إمكانية تواصل البشر من مختلف دروب الحياة مع بعضهم البعض .

والسير قدماً وهم يقضون أيامهم انطلاقاً من حقائق يؤمنون بها ،بدلاً من التأثر بالتحيزات  والفروقات المتجذرة في صميمنا.     

للمزيد من المقالات اضغط هنا